فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1472

صفحة رقم 412

ففي هذه الآية عبرة لجميع المسلمين إذا كانت بينهم خطيئة ، فمن أعلن عليها بفعل ،

أو كلام ، أو عرض ، أو أعجبه ذلك ، أو رضى ربه ، فهو شريك في تلك الخطيئة على قدر

ما كان بينهم ، والذي تولى كبره ، يعنى الذي ولى الخطيئة بنفسه ، فهو أعظم إثمًا عند الله ، عز وجل وهو المأخوذ به ، قال: فإذا كانت خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره ، فهو مثل

الغائب ، ومن غاب ورضى فهو كمن شهد ، ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة ،

رضي الله عنها ،

النور: ( 12 ) لولا إذ سمعتموه . . . . .

فقال: ( لولا إذ سمعتموه( يقول: هلا إذ سمعتم قذف عائشة ، رضي الله

عنها ، بصفوان كذبتم به ألا )ظن المؤمنون والمؤمنت( لأن فيهم حمنة بنت جحش

)بأنفسهم خيرا ( يقول: ألا ظن بعضهم ببعض خيرًا بأنهم لم يزنوا ) و ( ألا ) وقالوا هذا إفك مبين ) [ آية: 12 ] يقول: ألا قالوا هذا القذف كذب بين ،

النور: ( 13 ) لولا جاؤوا عليه . . . . .

ثم ذكر الذين قذفوا

عائشة ، فقال: ( لولا( يعنى هلا ) جاءو عليه ( يعنى على القذف ) بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء (: بأربعة شهداء ) فأولئك عند الله هم الكذبون ) [ آية: 13 ] في

قولهم ، يعنى الذين قذفوا عائشة ، رحمها الله ،

النور: ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . .

ثم قال: ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته(

يعنى ونعمته )في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ) [ آية: 14 ] يقول:

لأصابكم فيما قلتم من القذف العقوبة في الدنيا والآخرة ، فيها تقديم

النور: ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . .

)إذ تلقونه بألسنتكم ( يقول: إذا يرونه بعضكم عن بعض ) وتقولون بأفواهكم( يعنى بألسنتكم

)ما ليس لكم به علم( يقول: من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق

)وتحسبونه هينا ( يقول: تحسبون القذف ذنبًا هينًا ) وهو عند الله عظيم ) [ آية: 15 ]

في الوزر ،

النور: ( 16 ) ولولا إذ سمعتموه . . . . .

ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة ، رضي الله عنها ، فقال سبحانه:

( ولولا( يعنى هلا ) إذ سمعتموه ( يعنى القذف ) قلتم ما يكون لنا( يعنى ما ينبغي

لنا )أن نتكلم بهذا( الأمر هلا قلتم مثل ما قال سعد بن معاذ ، رضي الله عنه ، وذلك أن

سعدًا لما سمع القول في أمر عائشة ، قال: سبحانك هذا بهتان عظيم .

ثم قال عز وجل: ألا قلتم )سبحانك( يعنى ألا نزهتم الرب جل جلاله عن أن

يعصى وقلتم )هذا ( القول ) بهتن عظيم ) [ آية: 16 ] لشدة قولهم ، والبهتان الذي

يبهت ، فيقول ما لم يكن من قذف أو غيره ،

النور: ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . .

ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت