فهرس الكتاب
صفحة رقم 416
فيها أحدًا ( يعنى في البيوت ) فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم ( في الدخول ) وإن قيل
لكم ارجعوا فأرجعوا ( ولا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس ، فإن لهم حوائج ) هو
أزكى لكم ( يقول: الرجعة خير لكم من القيام والقعود على أبوابهم ، ) والله بما تعملون
عليم ) [ آية: 28 ] إن دخلتم بإذن أو بغير إذن ، فمن دخل بيتًا بغير إذن أهله ، قال له
ملكاه اللذان يكتبان عليه: أف لك عصيت وآذيت ، يعنى عصيت الله ، عز وجل ، وآذيت
أهل البيت ،
النور: ( 29 ) ليس عليكم جناح . . . . .
فلما نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت ، قال أبو بكر الصديق ، رضى
الله عنه ، للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق ليس
فيها ساكن ؟ فأنزل الله عز وجل في قول أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه: ( ليس عليكم
جناح ( يعنى حرج ) أن تدخلوا بيوتًا غير مسكونه ( ليس بها ساكن ) فيها متع( يعنى
منافع )لكم ( من البرد والحر ، يعنى الخانات والفنادق ) والله يعلم ما تبدون( يعنى
ما تعلنون بألسنتكم )وما تكتمون ) [ آية: 29 ] يعنى ما تسرون في قلوبكم .
تفسير سورة النور من الآية: [ 30 - 31 ] .
النور: ( 30 ) قل للمؤمنين يغضوا . . . . .
)قل للمؤمنين يغضوا ( يخفضوا ) من أبصرهم( ومن هاهنا صلة ، يعنى يحفظوا
أبصارهم كلها عما لا يحل النظر إليه ، )ويحفظوا فروجهم ( عن الفواحش ) وذلك(
الغض للبصر ، والحفظ للفرج )أزكى لهم ( يعنى خيرًا لهم ، من أن لا يغضوا الأبصار ، ولا
يحفظوا الفروج ، ثم قال عز وجل: ( إن الله خبير بما يصنعون ) [ آية: 30 ] في الأبصار
والفروج ، نزلت هذه الآية والتي بعدها في أسماء بنت مرشد كان لها في بني حارثة نخل
يسمى الوعل ، فجعلت النساء يدخلنه غير متواريات ، يظهرن ما على صدورهن
وأرجلهن وأشعارهن ، فقالت أسماء: ما أقبح هذا .