صفحة رقم 430
أخبر عن الآلهة ، فقال تعالى: ( ولا يملكون لأنفسهم ضرا( يقول: لا تقدير الآلهة أن
تمتنع ممن أراد بها سوءًا )ولا نفعا ( يقول: ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعًا ، ثم قال
تعالى: ( ولا يملكون( يعنى الآلهة ) موتا ( يعنى أن تميت أحدًا ، ثم قال عز وجل:
( وَلا حيوة( يعنى ولا يحبون أحدًا يعنى الآلهة ) ولا نشورا ) [ آية: 3 ] أن تبعت
الأموات ، فكيف تعبدون من لا يقدر على شيء من هذا ، وتتركون عبادة ربكم الذي
يملك ذلك كله .
تفسير سورة الفرقان من الآية: [ 4 - 8 ] .
الفرقان: ( 4 ) وقال الذين كفروا . . . . .
)وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه ( قال النضر بن الحارث من بني عبد
الدار: ما هذا القرآن إلا كذب اختلقه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من تلقاء نفسه ، ثم قال: ( وَأَعانَهُ عليهِ
قومُ ءاخرون ( يقول: النضر عاون محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) عداس مولى حويطب بن عبد العزى ،
ويسار غلام العامر بن الحضرمي ، وجبر مولى عامر بن الحضرمي ، كان يهوديًا ، فأسلم ،
وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب يقول الله تعالى: ( فقد جاءو ظلمًا وزورًا ) [ آية: 4 ]
قالوا: شركًا وكذبًا حين يزعمون أن الملائكة بنات الله ، عز وجل ، وحين قالوا: إن
القرآن ليس من الله عز وجل إنما اختلقه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من تلقاه نفسه .
الفرقان: ( 5 ) وقالوا أساطير الأولين . . . . .
)وقالوا أساطير الأولين( وقال النضر: هذا القرآن حديث الأولين أحاديث رستم
وإستفندباز )اكتتبها ( محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) فهي تملى عليه بكرة وأصيلا )[ آية:
5 ]يقول: هؤلاء النفر الثلاثة يعلمون محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) طرفي النهار بالغداة والعشي .
الفرقان: ( 6 ) قل أنزله الذي . . . . .
)قل ( لهم يا محمد ) أنزله الذي يعلم السر ( وذلك أنهم قالوا بمكة سرًا: ( هل هذا إلا بشر مثلكم( لأنه إنسي مثلكم ، بل هو ساحر ، ) أفتأتون السحر وأنتم