صفحة رقم 431
تبصرون ( إلى آيتين ، فأنزل الله عز وجل: ( قُل أَنزلهُ الذي يعلمُ السرَّ( ) في السماواتِ
والأرض إِنه كان غفورًا رحيمًا ) [ آية: 6 ] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .
الفرقان: ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . .
)وَقالوا مالِ هذا الرسولِ ( يعنى النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) يأَكُل الطعام ويمشي في الأسواق لولا
أَنزل إِليه ملكٌ فيكونَ معه نذيرًا ) [ آية: 7 ] يعنى رسولًا يصدق محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) بما جاء
الفرقان: ( 8 ) أو يلقى إليه . . . . .
)أَو يُلقي إليه كنز ( يعنى أو ينزل إليه مال من السماء ، فيقسمه بيننا ) أَو
تكون له جنةٌ ( يعنى بستانًا ) يأَكل منها( هذا قول النضر بن الحارث ، وعبد
الله بن أمية ، ونوفل بن خويلد ، كلهم من قريش )وَقال الظالمون( يعنى هؤلاء
)إِن ( يعنى ما ) تتبعون إِلا رجلًا مسحورًا ) [ آية: 8 ] يعنى أنه مغلوب على عقله ،
فأنزل الله تبارك وتعالى في قولهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنه يأكل الطعام ويمشي في الأسواق:( وما
أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق )[ الفرقان:
20 ]يقول: هكذا كان المرسلون من قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة الفرقان من الآية [ 9 - 14 ] .
الفرقان: ( 9 ) انظر كيف ضربوا . . . . .
ونزل في قولهم إن محمدًا مسحور ، قوله تعالى: ( انظر كيف ضربوا لك الأمثالَ(
يقول: انظر كيف وصفوا لك الأشياء ، حين زعموا أنك ساحر ، )فضلوا ) ) عن الهدى (( فلا يستطيعونَ سبيلًا ) [ آية: 9 ] يقول: لا يجدون مخرجًا مما قالوا لك بأنك ساحر .
ونزل في قولهم: لولا أنزل ، يعنى هلا ألقى ، إليه كنز ، أو تكون له جنة يأكل منها ،
الفرقان: ( 10 ) تبارك الذي إن . . . . .
فقال تبارك وتعالى: ( تبارك الذي( ) إِن شاء جعل لك خيرًا من ذلك( يعنى أفضل من
الكنز والجنة في الدنيا ، وجعل لك في الآخرة )جناتٍ تجري من تحتها الأنهار( يقول:
بينها الأنهار )ويجعل لك قصورًا ) [ آية: 10 ] يعنى بيوتًا في الجنة ، وذلك أن فريشًا
يسمون بيوت الطين القصور