فهرس الكتاب
صفحة رقم 434
اليوم بما صبروا ( على الأذى والاستهزاء من كفار قريش ) أنهم هم الفائزون (
[ المؤمنون: 111 ] يعنى الناجين من العذاب .
تفسير سورة الفرقان من الآية: [ 21 - 26 ] .
الفرقان: ( 21 ) وقال الذين لا . . . . .
)وَقال الذين لا يرجونَ لقاءنا( يعنى لا يخشون البعث ، نزلت في عبد الله بن أمية ،
والوليد بن المغيرة ، ومكرز بن حفص بن الأحنف ، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس
العامري ، ويغيض بن عامر بن هشام ، )لولا ( يعنى هلا ) أَنزل علينا الملائكة(
فكانوا رسلًا إلينا ، )أَو نرى ربنا ( فيخبرنا أنك رسول ، يقول الله تعالى: ( لقد
استكبروا ( يقول: تكبروا ) في أنفسهم وعتو عُتوًا كبيرًا ) [ آية: 21 ] يقول: علوا في
القوم علوًا شديدًا حين قالوا: أو نرى ربنا ، فهكذا العلو في القول .
الفرقان: ( 22 ) يوم يرون الملائكة . . . . .
يقول الله تبارك وتعالى: ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمينَ ( وذلك أن كفار
مكة إذا خرجوا من قبورهم ، قالت لهم الحفظة من الملائكة عليهم ، السلام: حرام محرم
عليكم أيها المجرمون ، أن يكون لكم من البشرى شيء ، حين رأيتمونا ، كما بشر المؤمنون
في حم السجدة ، فذلك قوله: ( ويقولونَ ( يعنى الحفظة من الملائكة للكفار:( حجرًا
محجورًا ) [ آية: 22 ] يعنى حرامًا محرمًا عليكم أيها المجرمون البشارة كما بشر المؤمنون .
الفرقان: ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . .
)وقدمنا ( يعنى وجئنا ، ويقال: وعمدنا ) إِلى ما عملوا من عملٍ فجعلناهُ هباء
منثورًا ) [ آية: 23 ] يعنى كالغبار الذي يسطع من حوافر الدواب
الفرقان: ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . .
)أَصحابُ الجنة
يومئذ خيرٌ مستقرًا ( يعنى أفضل منزلًا في الجنة ، ) وَأَحسنُ مقيلًا ) [ آية: 24 ] يعنى
القائلة ، وذلك أنه يخفف عنهم الحساب ، ثم تقليون من يومهم ذلك في الجنة مقدار
نصف يوم من أيام الدنيا ، فيما يشتهون من التحف والكرامة ، فذلك قوله تعالى:
( وَأَحسن مقيلًا ( من مقيل الكفار ، وذلك أنه إذا فرغ من عرض الكفار ، أخرج لهم
عنق من النار يحبط بهم ، فذلك قوله في الكهف: ( أحاط بهم سرادقها ) [ الكهف: