فهرس الكتاب
صفحة رقم 435
29 ] ، ثم خرج من النار دخان ظل أسود ، فيتفرق عليهم ، من فوقهم ثلاث فرق ، وهم في
السرادق فينطلقون يستظلون تحتها مما أصابهم من حر السرادق ، فيأخذهم الغثيان والشدة
من حره ، وهو أخف العذاب ، فيقبلون فيها لا مقيل راحة ، فذلك مقيل أهل النار ، ثم
يدخلون النار أفواجًا أَفواجًا .
الفرقان: ( 25 ) ويوم تشقق السماء . . . . .
)ويوم تشقق السماء بالغمام( يعنى السموات السبع ، يقول: عن الغمام وهو أبيض
كهيئة الضبابة ، لنزول الرب عز وجل ، وملائكته ، فذلك قوله سبحانه )ونزل الملائكة ( من السماء إلى الأرض عند انشقاقها ) تنزيلا ) [ آية: 25 ] لحساب
الثقلين كقوله عز وجل في البقرة ) هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظل من
الغمام ) [ البقرة: 210 ] .
الفرقان: ( 26 ) الملك يومئذ الحق . . . . .
)الملك يومئذ الحق للرحمن( وحده جل جلاله ، واليوم الكفار ينازعونه في أمره ،
) ( وكان يوما على الكافرين عسيرا ) [ آية: 26 ] يقول: عسر عليهم يومئذ مواطن يوم
لشدته القيامة ومشقته ، ويهون على المؤمن كأذني صلاته .
تفسير سورة الفرقان من الآية: [ 27 - 31 ]
الفرقان: ( 27 ) ويوم يعض الظالم . . . . .
)ويوم يعض الظالم على يديه ( يعنى ندامه ، يعنى عقبة بن أبي معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وذلك أنه كان يكثر مجالسة النبي( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ، فقال
له خليله وهو أمية بن خلف الجمحي: يا عقبة ، ما أراك إلا قد صبأت إلى حديث هذا
الرجل ، يعنى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: لم أفعل ، فقال: وجهي من وجهك حرام إن لم تتفل في
وجه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وتبرأ منه حتى يعلم قومك وعشيرتك أنك غير مفارق لهم ، ففعل ذلك
عقبة ، فأنزل الله عز وجل في عقبة بن أبي معيط: ( ويوم يعض الظالم على يديه ( من
الندامة .