فهرس الكتاب
صفحة رقم 436
الفرقان: ( 28 ) يا ويلتى ليتني . . . . .
)يقول يا ليتني ( يتمنى ) اتخذت مع الرسول سبيلا ) [ آية: 27 ] إلى الهدى
)يا ويلتى ( يدعوا بالويل ، ثم يتمنى ، فيقول: يا ) ليتني لم أتخذ فلانا( يعنى أمية
)خليلا ) [ آية: 28 ] يعنى يا ليتني لم أطع فلانًا ، يعنى أمية بن خلف ، فقتله النبي ( صلى الله عليه وسلم )
يوم بدر ، وقتل عاصم بن أبي الأفلح الأنصاري صبرًا بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولم يقتل
من الأسرى يوم بدر من قريش غيره ، والنضر بن الحارث .
الفرقان: ( 29 ) لقد أضلني عن . . . . .
يقول عبقة: ( لقد أضلني( لقد ردني ) عن الذكر( يعنى عن الإيمان بالقرآن
)بعد إذ جاءني ( يعنى حين جاءني ) وكان الشيطان ( في الآخرة ) للإنسان(
يعنى عقبة )خذولا ) [ آية: 29 ] يقول: يتبرأ منه ، ونزل فيهما: ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو ) [ الزخرف: 67 ] .
الفرقان: ( 30 ) وقال الرسول يا . . . . .
)وقال الرسول يا رب إن قومي ( قريشًا ) اتخذوا هذا القرءان مهجورًا ) [ آية: 30 ]
يقول: تركوا الإيمان بهذا القرآن ، فهم مجانبون له ،
الفرقان: ( 31 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . .
يقول الله عز وجل: يعزي نبيه ( صلى الله عليه وسلم )
)وكذلك ( يعنى وهكذا ) جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ( نزلت في أبي جهل
وحده ، أي فلا يكبرن عليك ، فإن الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيب من قومهم ثم
قال عز وجل: ( وكفى بربك هاديا( إلى دينه ) ونصيرا ) [ آية: 31 ] يعنى ومانعًا
فلا أحد أهدى من الله عز وجل ، ولا أمنع منه .
تفسير سورة الفرقان من الآية: [ 32 - 26 ] .
الفرقان: ( 32 ) وقال الذين كفروا . . . . .
)وقال الذين كفروا لولا نزل ( يعنى هلا نزل ) عليه القرءان جُملة واحدة ( كما جاء
به موسى وعيسى يقول: ( كذلك لتثبت به فؤادك( يعنى ليثبت القرآن في قلبك
)ورتلناه ترتيلا ) [ آية: 32 ] يعنى نرسله ترسلًا آيات ، ثم آيات ، ذلك قوله سبحانه:
( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) [ الإسراء: 106 ] .
الفرقان: ( 33 ) ولا يأتونك بمثل . . . . .
ثم قال عز وجل: ( ولا يأتونك بمثل ( يخاصمونك به إضمار لقولهم: لولا نزل عليه
القرآن جملة واحدة ، ونحوه في القرآن مما يخاصمون به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيرد الله عز وجل