فهرس الكتاب
صفحة رقم 451
أهلها بقول الساحر الأكبر لموسى ، حين قال: لئن غلبتني لأؤمن بك ، ) فلسوف تعلمون (
هذا وعيد ، فأخبرهم بالوعيد ، فقال: ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف( يعنى اليد اليمنى
والرجل اليسرى ، )ولأصلبنكم أجمعين ) [ آية: 49 ] في جذوع النخل .
الشعراء: ( 50 ) قالوا لا ضير . . . . .
فردت عليه السحرة حين أوعدهم بالقتل والصلب ، ) قالوا لا ضير( ما عسيت أن
تصنع هل هو إلا أن تقتلنا )إنا إلى ربنا منقلبون ) [ آية: 50 ] يعنى لراجعون إلى الآخرة
الشعراء: ( 51 ) إنا نطمع أن . . . . .
)إنا نطمع ( أي نرجو ) أن يغفر لنا ربنا خطايانا ( ، يعنى سحرنا ) أن كنا أول المؤمنين ) [ آية: 51 ] يعنى أول المصدقين بتوحيد الله عز وجل من أهل مصر ، فقطعهم
وصلبهم فرعون من يومه ، قال ابن عباس: كانوا أول النهار سحرة وآخر النهار شهداء .
تفسير سورة الشعراء من الآية: [ 52 - 68 ] .
الشعراء: ( 52 ) وأوحينا إلى موسى . . . . .
)وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ( بني إسرائيل ليلًا ) إنكم متبعون ) [ آية: 52 ]
يعنى يتبعكم فرعون وقومه ، فأمر جبريل ، عليه السلام ، كل أهل أربعة أبيات من بني
إسرائيل في بيت ، ويعلم تلك الأبواب بدم الخراف ، فإن الله عز وجل يبعث الملائكة إلى
أهل مصر ، فمن لم يروا على بابه دمًا دخلوا بيته فقتلوا أبكارهم ، من أنفسهم وأنعامهم ،
فيشغلهم دفنهم إذا أصبحوا عن طلب موسى ، ففعلوا واستعاروا حلى أهل مصر ، فساروا
من ليلتهم قبل البحر ، هارون على المقدمة ، وموسى على الساقة ، فأصبح فرعون من الغد .
يوم الأحد ، وقد قتلت الملائكة أبكارهم ، فاشتغلوا بدفنهم ، ثم جمع الجموع فساروا يوم
الاثنين في طلب موسى ، عليه السلام ، وأصحابه ، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي
ألف وخمس مائة ، ويقال: ألف أَلف مقاتل .
الشعراء: ( 53 ) فأرسل فرعون في . . . . .
فذلك قوله عز وجل: ( فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ) [ آية: 53 ] يحشرون الناس