فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1472

صفحة رقم 453

كالجبلين المقابلين كل واحد منهما على الآخر ، وفيهما كوى من طريق إلى طريق لينظر

بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه ليكون آنس لهم إذا نظر بعضهم إلى بعض ، فسلك كل

سبط من بني إسرائيل في طريق لا يخالطهم أحد من غيرهم ، وكانوا اثنى عشر سبطًا ،

فساروا في اثنى عشر طريقًا فقطعوا البحر ، وهو نهر النيل بين أيلة ، ومصر ، نصف النهار

في ست ساعات من النهار يوم الاثنين ، وهو يوم العاشر من المحرم ، فصام موسى ، عليه

السلام ، يوم العاشر شكرًا لله عز وجل حين أنجاه الله عز وجل ، وأغرق عدوه فرعون ،

فمن ثم تصومه اليهود ، وسار فرعون وقومه في تمام ثمانية ساعات ، فلما توسطوا البحر

تفرقت الطرق عليهم ، فأغرقهم الله عز وجل أجمعين .

الشعراء: ( 64 ) وأزلفنا ثم الآخرين

فذلك قوله تعالى: ( وأزلفنا ثم الآخرين ) [ آية: 64 ] يعنى هناك الآخرين ، قربنًا

فرعون وجنوده في مسالك بني إسرائيل

الشعراء: ( 65 ) وأنجينا موسى ومن . . . . .

)وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ) [ آية: 65 ] من

الغرق فلم يبقى أحد إلا نجا

الشعراء: ( 66 ) ثم أغرقنا الآخرين

)ثم أغرقنا الآخرين ) [ آية: 66 ] يعنى فرعون وقومه في

تمام تسع ساعات من النهار ، ثم أوحى الله عز وجل إلى البحر ، فألقى فرعون على

الساحل في ساعة ، فتلك عشر ساعات ، وبقي من النهار ساعتان .

الشعراء: ( 67 ) إن في ذلك . . . . .

)إن في ذلك لآية ( يقول: في هلاك فرعون وقومه لعبرة لمن بعدهم ، ) وما كان أكثرهم مؤمنين ) [ آية: 67 ] يقول: لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين بتوحيد الله عز

وجل ، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا ، ولم يؤمن من أهل مصر غير آسية

امرأة فرعون ، وحزقيل المؤمن من آل فرعون ، وفيه الماشطة ، ومريم ابنة ناموثية التي دلت

على عظام يوسف .

الشعراء: ( 68 ) وإن ربك لهو . . . . .

)وإن ربك لهو العزيز ( في نقمته من أعدائه حين انتقم منهم ) الرحيم )[ آية:

68 ]بالمؤمنين حين أنجاهم من العذاب ، وكان موسى بمصر ثلاثين سنة ، فلما قتل النفس

خرج إلى مدين هاربًا على رجليه في الصيف بغير زاد ، وكان راعيًا عشر سنين ، ثم بعثه

الله رسولًا وهو ابن أربعين سنة ، ثم دعا قومه ثلاثين سنة ، ثم قطع البحر ، فعاش خمسين

سنة ، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان دعا فرعون وقومه عشر سنين ، فلما

أبوا أرسل الله عليهم الطوفان والجراد والقمل ، وإلى آخر الآية ، ثم لبث فيهم أيضًا

عشرين سنة كل ذلك ثلاثين سنة ، فلم يؤمنوا فأغرقهم الله أجمعين ، فعاش موسى ، عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت