فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1472

صفحة رقم 37

الأحزاب: ( 9 ) يا أيها الذين . . . . .

)يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم ( في الدفع عنكم وذلك أن أبا سفيان بن

حرب ، ومن معه من المشركين يوم الخندق تحزبوا في ثلاثة أمكنة على النبي ( صلى الله عليه وسلم )

وأصحابه ، يقاتلونهم من كل وجه فبعث الله عز وجل عليهم بالليل ريحًا باردة ، وبعث الله

الملائكة ، فقطعت الري الأوتاد

، وأطفأت النيران ، وجالت الخيل بعضها في بعض ،

وكبرت الملائكة في ناحية عسكرهم ، فانهزم المشركون من غير قتال ، فأنزل الله عز وجل

يذكرهم ، فقال تعالى: ( يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم( في الدفع عنكم ) إذ جاءتكم جنود ( من المشركين يعني أبا سفيان بن حرب ومن اتبعه ) فأرسلنا عليهم ريحا(

شديدة )وجنودا لم تروها ( من الملائكة ألف ملك فيهم جبريل عليه السلام ) وكان الله بما تعملون بصيرا ) [ آية: 9 ] .

الأحزاب: ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . .

ثم أخبر عن حالهم ، فقال سبحانه: ( إذ جاءوكم من فوقكم ( من فوق الوادي من قبل

المشرق عليهم مالك بن عوف البصري ، وعيينة بن حصن الفزاري في ألف من غطفان

معهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وحيى بن أخطب اليهودي في اليهود يهود قريظة ،

وعامر بن الطفيل في هوزان ، ثم قال جل ثناؤه: ( ومن أسفل منكم ( يعني من بطن

الوادي من قبل المغرب ، وهو أبو سفيان بن حرب على أهل مكة معه يزيد بن خليس

على قريش والأعور السلمي من قبل الخندق ، فذلك قوله عز وجل: ( وإذا زاغت

الأبصر ( يعني شخصت الأبصار فرقًا ) وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ) [ آية: 10 ] يعني الإياس من النصر ، وإخلاف الأمر .

الأحزاب: ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . .

يقول جل ثناؤه: ( هنالك( يعني عند ذلك ) ابتلي المؤمنون( بالقتال والحصر

)وزلزلوا زلزالا شديدا ) [ آية: 11 ] لما رأى الله عز وجل ما فيه المؤمنون من الجهد

والضعف بعث لهم ريحًا وجنودًا من الملائكة ، فأطفأت الريح نيرانهم ، وألقت أبنيتهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت