فهرس الكتاب
صفحة رقم 37
الأحزاب: ( 9 ) يا أيها الذين . . . . .
)يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم ( في الدفع عنكم وذلك أن أبا سفيان بن
حرب ، ومن معه من المشركين يوم الخندق تحزبوا في ثلاثة أمكنة على النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وأصحابه ، يقاتلونهم من كل وجه فبعث الله عز وجل عليهم بالليل ريحًا باردة ، وبعث الله
الملائكة ، فقطعت الري الأوتاد
، وأطفأت النيران ، وجالت الخيل بعضها في بعض ،
وكبرت الملائكة في ناحية عسكرهم ، فانهزم المشركون من غير قتال ، فأنزل الله عز وجل
يذكرهم ، فقال تعالى: ( يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم( في الدفع عنكم ) إذ جاءتكم جنود ( من المشركين يعني أبا سفيان بن حرب ومن اتبعه ) فأرسلنا عليهم ريحا(
شديدة )وجنودا لم تروها ( من الملائكة ألف ملك فيهم جبريل عليه السلام ) وكان الله بما تعملون بصيرا ) [ آية: 9 ] .
الأحزاب: ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . .
ثم أخبر عن حالهم ، فقال سبحانه: ( إذ جاءوكم من فوقكم ( من فوق الوادي من قبل
المشرق عليهم مالك بن عوف البصري ، وعيينة بن حصن الفزاري في ألف من غطفان
معهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وحيى بن أخطب اليهودي في اليهود يهود قريظة ،
وعامر بن الطفيل في هوزان ، ثم قال جل ثناؤه: ( ومن أسفل منكم ( يعني من بطن
الوادي من قبل المغرب ، وهو أبو سفيان بن حرب على أهل مكة معه يزيد بن خليس
على قريش والأعور السلمي من قبل الخندق ، فذلك قوله عز وجل: ( وإذا زاغت
الأبصر ( يعني شخصت الأبصار فرقًا ) وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ) [ آية: 10 ] يعني الإياس من النصر ، وإخلاف الأمر .
الأحزاب: ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . .
يقول جل ثناؤه: ( هنالك( يعني عند ذلك ) ابتلي المؤمنون( بالقتال والحصر
)وزلزلوا زلزالا شديدا ) [ آية: 11 ] لما رأى الله عز وجل ما فيه المؤمنون من الجهد
والضعف بعث لهم ريحًا وجنودًا من الملائكة ، فأطفأت الريح نيرانهم ، وألقت أبنيتهم ،