صفحة رقم 45
الأحزاب: ( 32 ) يا نساء النبي . . . . .
ثم قال: ( يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن أتقيتن ( يعني الله ، فإنكن معشر
أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تنظرن إلى الوحي فأنتن أحق الناس بالتقوى ) فلا تخضعن بالقول(
يقول: فلا تومين بقول يقارف الفاحشة )فيطمع الذي في قلبه مرض ( يعني الفجور في
أمر الزنا فزجرهن الله عز وجل عن الكلام مع الرجال وأمرهن بالعفة وضرب عليهن
الحجاب ، ثم قال تعالى: ( وقلن قولا معروفا ) [ آية: 32 ] يعني قولًا حسنًا يعرف ولا
يقارف الفاحشة ، ومن يقذف نبيًا ، أو امرأة نبي فعليه حدان سوى التغريب الذي يراه
الإمام .
الأحزاب: ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . .
ثم قال عز وجل: ( وقرن في بيوتكن( ولا تخرجن من الحجاب ) ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى( والتبرج أنها تلقى الخمار عن رأسها ولا تشده ، فيرى قرطها
وقلائدها ، )ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ( قبل أن يبعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، مثل قوله:
( عادا الأولى ) [ النجم: 50 ] أمرهن أيضًا بالعفة وأمر بضرب الحجاب عليهن ، ثم
قال: ( وأقمن الصلوة وءاتين الزكوة( يقول: وأعطين الزكاة ) وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ( يعني الإثم نهاهن عنه في هذه الآيات . ومن
الرجس الذي يذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما أمرهن به . فإن تركهن ما أمرهن به
وارتكابهن ما نهاهن عنه من الرجس ، فذلك قوله: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس( يا ) أهل البيت ( يعني نساء النبي( صلى الله عليه وسلم ) لأنهن في بيته ) ويطهركم( من الإثم
الذي ذكر في هذه الآيات )تطهيرا )[ آية: 33 ) .
وحدثني أبي ، عن الهذيل ، فقال:
قال مقاتل بن سليمان: يعني به نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم )
كلهن وليس معهن ذكر .
الأحزاب: ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . .
)واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايت الله ( يعني القرآن ) والحكمة(
يعني أمره ونهيه في القرآن فوعظهن ليتفكرن وامتن عليهن )إن الله كان لطيفا خبيرا (
[ آية: 34 ] يعني لطيف عليهن فنهاهن أن يخضعن بالقول خبيرًا به .
تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 27 ) .