فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1472

صفحة رقم 45

الأحزاب: ( 32 ) يا نساء النبي . . . . .

ثم قال: ( يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن أتقيتن ( يعني الله ، فإنكن معشر

أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تنظرن إلى الوحي فأنتن أحق الناس بالتقوى ) فلا تخضعن بالقول(

يقول: فلا تومين بقول يقارف الفاحشة )فيطمع الذي في قلبه مرض ( يعني الفجور في

أمر الزنا فزجرهن الله عز وجل عن الكلام مع الرجال وأمرهن بالعفة وضرب عليهن

الحجاب ، ثم قال تعالى: ( وقلن قولا معروفا ) [ آية: 32 ] يعني قولًا حسنًا يعرف ولا

يقارف الفاحشة ، ومن يقذف نبيًا ، أو امرأة نبي فعليه حدان سوى التغريب الذي يراه

الإمام .

الأحزاب: ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . .

ثم قال عز وجل: ( وقرن في بيوتكن( ولا تخرجن من الحجاب ) ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى( والتبرج أنها تلقى الخمار عن رأسها ولا تشده ، فيرى قرطها

وقلائدها ، )ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ( قبل أن يبعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، مثل قوله:

( عادا الأولى ) [ النجم: 50 ] أمرهن أيضًا بالعفة وأمر بضرب الحجاب عليهن ، ثم

قال: ( وأقمن الصلوة وءاتين الزكوة( يقول: وأعطين الزكاة ) وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ( يعني الإثم نهاهن عنه في هذه الآيات . ومن

الرجس الذي يذهبه الله عنهن إنزال الآيات بما أمرهن به . فإن تركهن ما أمرهن به

وارتكابهن ما نهاهن عنه من الرجس ، فذلك قوله: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس( يا ) أهل البيت ( يعني نساء النبي( صلى الله عليه وسلم ) لأنهن في بيته ) ويطهركم( من الإثم

الذي ذكر في هذه الآيات )تطهيرا )[ آية: 33 ) .

وحدثني أبي ، عن الهذيل ، فقال:

قال مقاتل بن سليمان: يعني به نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم )

كلهن وليس معهن ذكر .

الأحزاب: ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . .

)واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايت الله ( يعني القرآن ) والحكمة(

يعني أمره ونهيه في القرآن فوعظهن ليتفكرن وامتن عليهن )إن الله كان لطيفا خبيرا (

[ آية: 34 ] يعني لطيف عليهن فنهاهن أن يخضعن بالقول خبيرًا به .

تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 25 ) إلى الآية ( 27 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت