صفحة رقم 46
الأحزاب: ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . .
)إن المسلمين والمسلمات( وذلك أن أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ، ونسيبة
بنت كعب الأنصاري ، قلن: ما شأن ربنا يذكر بنت أبي أمية ولا يذكر النساء في شيء
من كتابه نخشى ألا يكون فيهن خير ، ولا لله فيهن حاجة ، وقد تخلى عنهن . فأنزل الله
تعالى في قول أم سلمة ، ونسيبة بنت كعب )إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ( يعني المصدقين بالتوحيد والمصدقات ) والقانتين والقانتت( يعني المطيعين
والمطيعات )والصدقين ( في إيمانهم ) والصبرين( وصادقات في أيمانهن والصابرين على
أمر الله عز وجل )والصبرات ( عليه ) والخشعين والخاشعات( يعني المتواضعين
والمتواضعات ، قال مقاتل: من لا يعرف في الصلاة من عن يمينه ومن عن يساره من
الخشوع لله عز وجل ، فهو منهم .
)والمتصدقين ( بالمال ) والمتصدقات ( به ) والصئمين والصئمت( قال
مقاتل: من صام شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر ، فهو من الصائمين ، فهو من أهل
هذه الآية ، )والحفظين فروجهم ( عن الفواحش ) والحفظت( من الفواحش
)والذاكرين الله كثيرا ( باللسان والذاكرات الله كثيرًا باللسان ) والذكرات
أعد الله لهم ( في الآخرة ) مغفرة ( لذنوبهم ) وأجرا ( يعني وجزاء ) عظيما (
[ آية: 35 ] يعني الجنة ، وأنزل الله عز وجل أيضًا في أم سلمة ، رضي الله عنها ، في آخر
آل عمران: ( أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) [ آل عمران: 195 ] ،
وفي حم المؤمن: ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ( .
الأحزاب: ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . .
)وما كان لمؤمن ( يعني عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن
دودان الأسدي ، ثم قال: ( ولا مؤمنة ( يعني زينب بنت جحش أخت عبد الله بن
جحش ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب زينب بنت جحش على زيد بن حارثة ، وزينب هي
بنت عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب ، فكره عبد الله أن يزوجها من
زيد ، وكان زيد أعرابيًا في الجاهلية مولى في الإسلام ، وكان أصابه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من سبي