فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1472

صفحة رقم 54

( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما صلاة الملائكة فالاستغفار للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال تعالى: ( يأيها الذين ءامنوا صلوا

عليه ( يعني استغفروا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) ) وسلموا تسليما ) [ آية: 56 ] فلما نزلت هذه الآية

قال المسلمون: هذه لك ، يا رسول الله ، فما لنا ؟ فنزلت: ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ) [ الأحزاب:

الأحزاب: ( 57 ) إن الذين يؤذون . . . . .

)إن الذين يؤذون الله ورسوله ( يعني محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) نزلت في اليهود من أهل المدينة ،

وكان أذاهم لله عز وجل أن زعموا أن لله ولدًا ، وأنهم يخلقون كما يخلق الله عز وجل

يعني التماثيل والتصاوير ، وأما أذاهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإنهم زعموا أن محمدًا ساحر مجنون

شاعر كذاب ) لعنهم الله في الدنيا والآخرة ( يعني باللعنة في الدنيا العذاب والقتل

والجلاء ، وأما في الآخرة فإن الله يعذبهم بالنار ، فذلك قوله عز وجل: ( وأعد لهم عذابا مهينا ) [ آية: 57 ] يعني عذاب الهوان .

الأحزاب: ( 58 ) والذين يؤذون المؤمنين . . . . .

)والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنًا(

والبهتان ما لم يكن )وإثما مبينا ) [ آية: 58 ] يعني بينًا ، يقال: نزلت في علي بن أبي

طالب ، رضي الله عنه ، وذلك أن نفرًا من المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون عليه ، وأن

عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال في خلافته لأبي بن كعب الأنصاري إني قرأت

هذه الآية: ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ( إلى آخر الآية ، فوقعت مني كل

موقع ، والله إني لأضربهم وأعاقبهم ، فقال له أبي بن كعب ، رحمه الله: إنك لست منهم

إنك مؤدب معلم .

تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 59 ) إلى الآية ( 62 ) .

الأحزاب: ( 59 ) يا أيها النبي . . . . .

)يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ( يعني القناع

الذي يكون فوق الخمار وذلك أن المهاجرين قدموا المدينة ومعهم نساؤهم ، فنزلوا مع

الأنصار في ديارهم فضاقت الدور عنهم ، وكان النساء يخرجن بالليل إلى النخل فيقضين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت