صفحة رقم 54
( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما صلاة الملائكة فالاستغفار للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال تعالى: ( يأيها الذين ءامنوا صلوا
عليه ( يعني استغفروا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) ) وسلموا تسليما ) [ آية: 56 ] فلما نزلت هذه الآية
قال المسلمون: هذه لك ، يا رسول الله ، فما لنا ؟ فنزلت: ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ) [ الأحزاب:
الأحزاب: ( 57 ) إن الذين يؤذون . . . . .
)إن الذين يؤذون الله ورسوله ( يعني محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) نزلت في اليهود من أهل المدينة ،
وكان أذاهم لله عز وجل أن زعموا أن لله ولدًا ، وأنهم يخلقون كما يخلق الله عز وجل
يعني التماثيل والتصاوير ، وأما أذاهم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإنهم زعموا أن محمدًا ساحر مجنون
شاعر كذاب ) لعنهم الله في الدنيا والآخرة ( يعني باللعنة في الدنيا العذاب والقتل
والجلاء ، وأما في الآخرة فإن الله يعذبهم بالنار ، فذلك قوله عز وجل: ( وأعد لهم عذابا مهينا ) [ آية: 57 ] يعني عذاب الهوان .
الأحزاب: ( 58 ) والذين يؤذون المؤمنين . . . . .
)والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنًا(
والبهتان ما لم يكن )وإثما مبينا ) [ آية: 58 ] يعني بينًا ، يقال: نزلت في علي بن أبي
طالب ، رضي الله عنه ، وذلك أن نفرًا من المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون عليه ، وأن
عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال في خلافته لأبي بن كعب الأنصاري إني قرأت
هذه الآية: ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ( إلى آخر الآية ، فوقعت مني كل
موقع ، والله إني لأضربهم وأعاقبهم ، فقال له أبي بن كعب ، رحمه الله: إنك لست منهم
إنك مؤدب معلم .
تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 59 ) إلى الآية ( 62 ) .
الأحزاب: ( 59 ) يا أيها النبي . . . . .
)يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ( يعني القناع
الذي يكون فوق الخمار وذلك أن المهاجرين قدموا المدينة ومعهم نساؤهم ، فنزلوا مع
الأنصار في ديارهم فضاقت الدور عنهم ، وكان النساء يخرجن بالليل إلى النخل فيقضين