وَلِعَلِيٍّ مِنَ الْوَلَدِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ قُتِلُوا مَعَ الْحُسَيْنِ فِي « الطَّفِّ » ، وَعُمَرُ مِنَ الْمُعَمِّرِينَ (1) .
وَإِنِّي كَمَا ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ كُنْتُ أُقَدِّمُ رِجْلًا وَأُؤَخِّرُ أُخْرَى، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ مِنَ الْمَصْلَحَة أَنْ أَكْتُبَ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ بِمَا يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى لِي، وَذَلِكَ بَعْدَ اسْتِشَارَةِ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ فَمِنَ اللهِ تَعَالَى، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَمِنْ نَفْسِي وَالشَّيْطَانِ.
وَسَأَتَنَاوَلُ فِي هَذَا الْبَحْثِ فَتْرَةً زَمَنِيَّةً مِنْ أَهَمِّ الْفَتَرَاتِ فِي تَارِيخِنَا الطَّوِيلِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّة الْمُبَارَكَةِ.
وَقَدْ قَسَّمْتُ الْكِتَابَ إِلَى مُقَدِّمَةٍ وَثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ:
أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ: فَذَكَرْتُ فِيهَا ثَلَاثَةَ مَقَاصِدَ مُهِمَّةٍ:
الْمَقْصِدُ الْأَوَّلُ: كَيْفِيَّةُ قِرَاءَةِ التَّارِيخِ.
الْمَقْصِدُ الثَّانِي: لِمَنْ نَقْرَأُ فِي التَّارِيخِ؟
الْمَقْصِدُ الثَّالِثُ: وَسَائِلُ الْإِخْبَارِيِّيْنَ فِي تَشْوِيهِ التَّارِيخِ.
وَأَمَّا الْبَابُ الْأَوَّلُ: فَسَرَدْتُ فِيهِ الْأَحْدَاثَ التَّارِيخِيَّة مِنْ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
(1) « بِحَار الْأَنْوَارِ » 42/74، « الشَّجَرَة الزّكية فِي الْأنساب » 413.