فَهَذَا مَدْحٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَنْ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ فِي بَابٍ مُسْتَقِلٍّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَحْطَانِيُّ فِي « نُونِيَّتِهِ » :
لَا تَقْبَلَنْ مِنَ التَّوَارِخِ كُلَّ مَا... جَمَعَ الرُّوَاةُ وَخَطَّ كُلُّ بَنَانِ
ارْوِ الْحَدِيثَ الْمُنْتَقَى عَنْ أَهْلِهِ ... سِيَّمَا ذَوِي الْأَحْلَامِ وَالْأَسْنَانِ
كَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْعَلَاءِ وَمَالِكٍ ... وَاللَّيْثِ وَالزُّهْرِيِّ أَوْ سُفْيَانِ (1)
أي إِذَا أَرَدْتَ تَارِيخًا صَحِيحًا؛ فَهُوَ الَّذِي يَرْوِيهِ هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الثِّقَاتِ لَا كَمَا يَقُولُ الْكَثِيرُونَ مِمَّنْ يَطْعَنُونَ فِي سِيرَةِ أَصْحَابِ الرَّسُولِ: « إِنَّ تَارِيخَنَا أَسْوَدُ مُظْلِمٌ قَاتِمٌ » !!
لَا. بَلْ تَارِيخُنَا نَاصِعٌ، جَمِيلٌ، طَيِّبٌ، يَسْتَمْتِعُ الْإِنْسَانُ بِقِرَاءَتِهِ.
* وَمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ؛ فَلْيَرْجِعْ إِلَى كُتَبِ التَّارِيخِ:
كـ « تَارِيخ الْأُمَمِ وَالْمُلُوكِ » الْمَشْهُورِ بِـ « تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ » .
أَوِ « الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ » لِابْنِ كَثِيرٍ.
(1) « نونية الْقحطاني » (الْأبيات 179- 181) .