أَوْ « تَارِيخِ الْإِسْلَامِ » لِلذَّهَبِيِّ.
أَوْ غَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ التَّارِيخِ الْمُعْتَمَدَةِ.
وَيُعْتَبَرُ « تَارِيخُ الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ » ؛ أَهَمَّ كِتَابٍ فِي التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُلُ النَّاسُ عَنْهُ. فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ يَنْقُلُونَ وَيَحْتَجُّونَ بِـ « تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ » ، وَلِمَاذَا يَا تُرَى يُقَدِّمُونَهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ التَّوَارِيخِ؟
يُقَدَّمُ « تَارِيخُ الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ؛ عَلَى غَيْرِهِ لِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
1-قُرْبُ عَهْدِ الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ مِنْ تِلْكَ الْحَوَادِثِ.
2-أَنَّ الْإِمَامَ الطَّبَرِيَّ يَرْوِي بِالْأَسَانِيدِ.
3-جَلَالَةُ الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ (1) ، وَمَنْزِلَتُهُ الْعِلْمِيَّةُ.
4-أَنَّ أَكْثَرَ كُتُبِ التَّارِيخِ إِنَّمَا تَنْقُلُ عَنْهُ.
وإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَنَحْنُ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَقْرَأَ فَلْنَذْهَبْ مُبَاشَرَةً إِلَى الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ، وَلَكِنْ كَمَا ذَكَرْتُ فأَهْلُ السُّنَّةِ يَأْخُذُونَ مِنْ « تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ » ، وَأَهْلُ الْبِدَعِ كَذَلِكَ يَأْخُذُونَ مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُمْ، فَكَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا؟
(1) الطَّبَرِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَريرِ بْنِ يَزِيدَ أَبُو جَعفَرٍ الطَّبَرِيُّ، مُفَسِّرٌ وَمُحَدِّث وَمُؤرِّخ وَفَقِيه وَأُصولِي، إِمَام مُجتَهد. وُلِدَ بآمل طبرستانَ سَنَة (224 هـ) وَتُوُفِّيَ سَنَة (. 31 هـ) ، مِن تصانيفه: « تَارِيخُ الْأُمَمِ وَالْمُلُوك » وَ « جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَأويلِ آي الْقُرآنِ » . قَالَ الْإِمَامُ الذَّهَبِيّ: « كَانَ ثقَةً حَافظًا، ر أسًا فِي التَّفْسِير، إِمَامًا فِي الْفقهِ وَالإِجْمَاعِ وَالاخْتِلَافِ، علَّامةً فِي التَّارِيخِِ وَأيّامِ النَّاسِ، عَارِفًا بالقراءاتِ وَغيرِ ذَلِكََ » اهـ « سِيَر أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ » (14/270) .