فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 375

كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ] {الحَدِيد: 15} .

فَسَمَّاهَا مَوْلَى لِشِدَّةِ الْمُلَاصَقةِ وَالِاتِّحَادِ مَعَ الْكُفَّارِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ.

خَامِسًا: الْمُوَالَاةُ وَصْفٌ ثَابِتٌ لِعَلِيٍّ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاةِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَعَلِيٌّ كَانَ مَوْ لَى الْمُؤْمِنِينَ فِي حَيَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ بَعْد وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ وَفَاتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَهُوَ الْآنَ مَوْلَانَا كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ] {المائدة: 55} .

وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ رُءُوسِ الَّذِينَ آمَنُوا.

سَادِسًا: لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الْوَالِيَ لَمَا قَالَ: « مَوْ لَى » ، وَلَكِنْ يَقُولُ: « وَالِي » ، فَكَلِمَةُ « مَوْلَى » تَخْتَلِفُ عَن كَلِمَةِ « وَالِي » ، فـ « الْوَالِي » مِنَ الْوِلَايةِ وَهِيَ الْحُكْمُ، أمَّا « الْمَوْلَى » فَهِيَ مِنَ الْوَلَايةِ وَهِيَ الْحُبُّ، وَالنُّصْرَةُ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ] {التحريم: 4} . مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالنُّصْرَةِ وَالتَّأْييدِ.

قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَن قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ:

[إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ] {آل عِمْرَانَ: 68} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت