فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 375

اسْتَشِرْ طُلَيْحَةَ فِي الْحَرْبِ وَلَا تُؤَمِّرْهُ (1) .

* أَسَدٌ وَغَطَفَانُ:

لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ، خَيَّرَهُمْ بَيْن حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ حِطَّةٍ مُخْزِيَةٍ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! أَمَّا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا الْحِطَّةُ الْمُخْزِيَةُ؟ قَالَ: تُؤْخَذُ مِنْكُمُ الْحَلْقَةُ (1) وَالْكُرَاعُ (3) ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبلِ حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ، وَتُؤَدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَلَا نُؤَدِّي مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ (4) . فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا قَوْلُكَ تَدُونَ قَتْلَانَا؛ فَإِنَّ قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا دِيَاتِ لَهُمْ.

* سَجَاحِ وَبَنُو تَمِيمٍ:

كَانَتْ بَنُو تَمِيمٍ قَدِ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ أَيَّامَ الرِّدَّةِ، فَمِنْهُمْ مَنِ ارْتَدَّ،

(1) وَفِي هَذَا الرَّأْيِ مِنَ الْحكمةِ وَبعدِ النّظرِ مَا فِيهِ، فأبو بَكرٍ كَانَ يعلمُ مَا يملِكُ طُلَيْحَةُ مِن خبرةٍ وَدرايةٍ بشؤونِ الْحربِ وَالقِيَادَةِ، وَلَكِن بِسَبَب ارْتَدَّادهِ عَنْ دينِ الْإِسْلَام ثُمّ إِسْلَامهِ مرةً أُخرَى أَصْبَحَ مِنْ غَيْرِ الْممكنِ أَن يقودَ جَيْشًا للمُسلِمين، وَعليه: فيستفادُ مِنْهُ فِي الْمشورةِ فَقَطْ.

(2) (الحَلقة) : السّلاحُ عَامَّة، وَقِيلَ: هِيَ الدّروعُ خَاصَّةً. « لِسَان الْعَرَب » (10/65) .

(3) (الكراع) : السّلاح، وَقِيلَ اسْم يجمعُ الْخيلَ وَالسّلاح. « لِسَان الْعَرَب » : (8/307) .

(4) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (6/323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت