فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 771

حار بن كعب ألا أحلام تزجركم … ...

ببناء أحلام على الفتح، ويكون معناها مع الهمزة حينئذ الاستفهام نحو: ألا رجل في الدّار، والعرض: ألا نزول عندنا، والتمنّي نحو: ألا ماء أشربه [1] ، فيبنى رجل ونزول وماء في هذه المواضع مع لا على الفتح، كما كان قبل دخول الهمزة، وأمّا قول الشاعر: [2]

ألا رجلا جزاه الله خيرا … يدلّ على محصّلة تبيت

فرجل منصوب بفعل مضمر، أي ألا ترونني رجلا، وألا في هذا الموضع للتحضيض بمنزلة هلّا، أي هلّا ترونني رجلا [3] .

ونعت المبني [4] إذا كان نعتا أوّلا مفردا يلي المنعوت يجوز فيه [5] بناؤه على الفتح، نحو: لا رجل ظريف، لأنّ الموصوف والصفة كالشيء الواحد، ويجوز إعرابه بالرّفع حملا على محلّ المبني، نحو: لا رجل ظريف لأنّ لا مع المبني في محلّ الرفع بالابتداء، ويجوز إعرابه بالنصب حملا على لفظ المبني، نحو: لا رجل ظريفا [6] واحترز بقوله: نعت المبني، عن نعت المعرب؛ فإنّه لا يكون إلّا معربا منصوبا. نحو:

لا غلام رجل ظريفا في الدار، وبقوله: أوّلا، عن النّعت الثاني وما بعده [7] لأنّه لا يكون إلّا معربا نحو: لا رجل ظريف عاقلا وعاقل في الدار، وبقوله: مفردا، عن

-فرخمه، الجوف: جمع أجوف وهو الواسع، أو الذي لا رأي له ولا حزم، الجماخير: جمع جمخور كعصفور وهو الضعيف العقل.

(1) الكتاب 2/ 207 - 309 وشرح التصريح 1/ 245.

(2) البيت لعمرو بن قنعاس المرادي المذحجي وقد رواه السيوطي في شرح شواهد المغني منسوبا له، 1/ 214 - 2/ 641، وورد البيت من غير نسبة في الكتاب، 2/ 308 والنوادر، 56 وشرح المفصل، 2/ 110 وشرح الكافية، 1/ 262 ولسان العرب، حصل، ومغني اللبيب، 1/ 69 - 225 - 2/ 60 وشرح الشواهد، 2/ 16 وشرح الأشموني، 2/ 160. المحصّلة: المرأة التي تحصّل تراب المعدن.

(3) هذا مذهب الخليل وسيبويه، قال في الكتاب، 2/ 308 «وسألت الخليل رحمه الله عن قوله:

ألا رجلا ... فزعم أنه ليس على التمني ولكنه بمنزلة قول الرجل فهلّا خيرا من ذلك كأنه قال ألا تروني رجلا جزاه الله خيرا، وأما يونس فزعم أنه نون مضطرا».

(4) الكافية، 397.

(5) غير واضحة في الأصل.

(6) الكتاب 2/ 288 - 290.

(7) في الأصل وما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت