فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 771

النّعت المضاف نحو: لا رجل ذو مال وذا مال، لأنّ اسم لا إذا كان مضافا تعيّن إعرابه فنعته إذا كان مضافا كان أولى بالإعراب، وبقوله: يلي المنعوت، عن النعت الذي يفصل بينه وبين المنعوت فاصل، نحو: لا رجل في الدار ظريف وظريفا، فإنّه لا يكون فيه إلّا الإعراب، ويجوز أن يعطف على لفظ المبنيّ وعلى محلّه نحو:

لا غلام وجارية، برفع جارية على محلّ لا غلام، وبنصبها على لفظه، ومما حمل على اللّفظ قول الشّاعر: [1]

فلا أب وابنا مثل مروان وابنه … ...

مع جواز رفعه عطفا على المحلّ، ولا فرق في ذلك بين أن تكرّر لا أو لا تكرّرها [2] كلا أب وابنا ولا أب ولا ابنا، فإنّ الحكم واحد في جواز رفعه ونصبه، وكان القياس يقتضي وجوب البناء في المعطوف على اسم لا، مثل: يا زيد ويا عمرو، فإنّ المعطوف الذي هو عمرو مبنيّ على الضمّ ليس إلّا، لكونه معطوفا على المنادى المضموم، فالمعطوف على اسم لا مع تكريرها، كان ينبغي أن يكون كذلك [3] والنّكرة المفردة إذا ذكر بعدها ما يصحّ إضافتها إليه وفصل بينهما باللام المضيفة نحو: لا أب لزيد، ولا غلامين لك ففيه لغتان:

فالأولى: وهي الفصيحة أن تبقى النكرة على بنائها، فتقول: لا أب لك ولا غلامين لك، بثبوت نحو: نون التثنية،

وحذف الألف من أب.

واللّغة الثانية: أن تعطى حكم المضاف لمشاركتها للمضاف في أصل المعنى فيقال: لا غلامي له، بسقوط النون وما أشبهها، تشبيها لهذه النكرة بالمضاف لمشاركتها له في أصل معناه، لأنّ معنى قولك: غلام زيد، غلام لزيد، فلمّا شبّهت/

(1) وعجزه:

إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا

وهو لرجل من عبد مناة بن كنانة، ورد منسوبا له في شرح الشواهد، 2/ 13 وشرح التصريح، 1/ 243 ومن غير نسبة في الكتاب، 2/ 284 والمقتضب، 4/ 372 وشرح المفصل، 2/ 101 وشرح الكافية، 1/ 260 وهمع الهوامع، 2/ 143، وشرح الأشموني، 2/ 13.

(2) في الأصل يكرر - يكررها، وفي شرح الوافية 244 بالتاء.

(3) شرح الكافية، 1/ 262 - 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت