المبحث الثالث
تنبيه مهم من البخاري عن صيغ الأداء والتحمل وتعليق الكرماني
معنى هذا هل يجوز لمن سمع حديثاً وحده، هل يجوز أن يقول حدثنا
بصيغة الجمع ومن سمع من جماعة هل يجوز أن يقول حدثني بصيغة
الإفراد.
قال الحاكم: «والذي أختاره في الرواية، وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول في الذي يأخذه من المحدث لفظا، وليس معه أحد: حدثني فلان، وما يأخذه عن المحدث لفظا مع غيره: حدثنا فلان، وما قرئ على المحدث بنفسه: أخبرني فلان … » (١) .
أخرج البخاري في صحيحه: حَدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُاللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ ، عَلَى المِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ … (٢) .
فذكر الكرماني التنبيه على صيغ الأداء في بعض روايات هذا الحديث عند الحُميدي شيخ البخاري فقال: «قال الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا وأخبرنا وأنبأنا بين المفرد والجمع، كما قال في الأخبار بلفظ أخبرني مفردا وفي