واعلم أن عامراً في التعليقين هو الشعبي المذكور، كما أن عبدالله فيهما هو عبدالله بن عمرو المذكور» (١) .
فبين في التعليق الثاني أن عبدالله الذي أُبهم في رواية عبد الأعلى هو عبدالله ابن عمروٍ الذي بُيّن في رواية أبي معاوية (٢) .
كما أزالت رواية التعليق الأولى، والثانية الخلاف في اسم الشعبي وقد يُظن أنه غير المقصود إذ ورد اسمه بالرواية الأولى المسندة الموصولة ب (الشعبي) وورد في الأخريين أنه: (عامر) فعرف أنه عامر الشعبي لا سواه.
مثاله:
قال البخاري: في باب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ: «وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ قَالَ أَبُو عَبْدِاللهِ وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَتَوَضَّأَ أَيْضاً مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثاً، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ … » (٣) .
قال الإمام الكرماني: (قوله: أبو عبدالله، أي البخاري وبيّن النبي ﷺ وكذا وتوضأ، كلاهما تعليق منه وكان غرضه من لفظ وبيّن الإشارة إلى أن الأمر