قال ونحوه فانه تعليق بصيغة التصحيح مجزوما به» (١) .
وقد ذكر ابن حجر أن هذا التعليق صححه ابن خزيمة، وابن حبان والحاكم كلهم من طريق ابن إسحاق وشيخه صدقة ثقة، وعقيل لا أعرف راويا عنه غير صدقة ولهذا لم يجزم به المصنف أو لكونه اختصره أو للخلاف في ابن إسحاق» (٢) .
إلا أن البدر العيني في عمدة القاري اعترض على كلام الكرماني وابن حجر فقال: «قلت: هذا أبعد من تعليل الكرماني، فإن كون الحديث مختصرا لايستلزم أن يذكر بصيغة التمريض، والصواب فيه أن يقال: لأجل الاختلاف في ابن إسحاق» (٣) .
إن لرواية البخاري للحديث المعلق في الصحيح لها فوائد شتى، يتجلى أهمها في بيان طرق الحديث، وذكر وبيان ما خفي من بعضها، فقد كان من صنيع البخاري أن جعل العلاقة وثيقة بين المعلقات والمتابعات، فمن هذه الفوائد:
١ - فوائد متعلقة بالسند، ٢ فوائد متعلقة بالمتن.
وذلك عن طريق بيان سماع الراوي من شيخه، إذا كان الراوي موصوفاً