المبحث الثالث
الإجابة عن المناسبات الخفية (الاستنباطية)
وهذا هو القسم الثاني من أقسام المناسبات، ليست كل التراجم واضحة المعنى، فهناك تراجم بحاجة لتوضيح وبيان، وهذه المناسبات استنبطها العلماء لموافقتها لمضمون الباب ولو من ناحية بعيدة.
قال ابن حجر: «لكنه جرى أي البخاري على عادته في إدخال الحديث في الباب للفظة تكون في بعض طرقه هي المناسبة لذلك الباب يشير إليها، ويريد بذلك شحذ الأذهان والبعث على كثرة الاستحضار» (١) .
وقال القسطلاني (٢) : «وأكثر ما يفعل ذلك إذا لم يجد حديثًا على شرطه في الباب ظاهر المعنى في المقصد الذي يترجم به، ويستنبط الفقه منه، وقد يفعل ذلك لغرض شحذ الأذهان في إظهار مضمره واستخراج خبيئه» (٣) .
ومن الأمثلة على ذلك:
«بَاب: الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ» ساق البخاري حديثاً