يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» (١) .
قد يوهم هذا الحديث المكان والحركة والنزول لله ﷿ فقال الكرماني دافعاً هذا الاعتقاد والتصور: «قلت: الحديث من المتشبهات ولابد من التأويل إذ البراهين القاطعة دلت على تنزيهه عنه فالمراد نزول ملك الرحمة ونحوه أو من التفويض» (٢) .
كما أنّ الكرماني كان يدفع كل ما أوهم التشبيه والجسمية لله ﷿ مثاله حديث: «عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِ قَالَ ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللهَ
لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» (٣) .
قال الكرماني: «ولما كان منزها عن الجسمية والحدقة ونحوها لابد من الصرف إلى ما يليق به» (٤) .
فموقفه من المتشابهات وما أوهم التشبيه والتمثيل ماقاله كذلك: «إما أن يفوض، وإما أن يؤول بأن المراد رفعته واعتلاؤه ذاتا وصفة، لاجهة ومكانا،