الخطأ والوهم قليلاً.
وقد يقع وهم الراوي في السند وفي المتن.
مثال عن الخطأ في السند ناتج من تبديل راوٍ بآخر.
قال البخاري: «حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ ابْنُ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَاثَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: آلصُّبْحَ أَرْبَعًا، آلصُّبْحَ أَرْبَعًا. تَابَعَهُ غُنْدَرٌ، وَمُعَاذٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ سَعْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ. وَقَالَ حَمَّادٌ: أَخبَرَنا سَعْدٌ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكٍ» (١) .
بين الكرماني (٢) أن رواية عبد العزيز عن عبدالله بن مالك ابن بحينة، أصح من رواية شعبة عن مالك بحذف لفظ عبدالله … فوقع الوهم من شعبة وغيره، والدليل على ذلك ما نقله الكرماني من أقوال العلماء، فقد روى الإمام مسلم: «حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ،