قال الكرماني: «فإن قلت لم قال تابعه عمرو، وقال موسى ولم يسلك فيهما طريقاً واحداً؟ قلت: المتابعة أقوى لأن القول أعم من الذكر على سبيل النقل والتحميل، أو من الذكر على سبيل المحاورة والمذاكرة، فأراد الإشعار بذلك واعلم أنه يحتمل سماع البخاري من عمرو وموسى فلا يجزم بأنه ذكرهما على سبيل التعليق» (١) .
قال البخاري: «حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً … تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَمَّا بَعْدُ. تَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ فِي أَمَّا بَعْدُ» (٢) .
قال الكرماني: «قوله: في أما بعد أي تابعه في مجرد كلمة؛ أما بعد لا في تمام الحديث» (٣) .
ومن ذلك: أخرج البخاري: «حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ … تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ