فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 643

يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ» (١) .

قال ابن حجر عند شرحه لهذا الحديث: «وهذا الحديث أصل في المداراة وفي جواز غيبة أهل الكفر والفسق ونحوهم والله أعلم» (٢) .

ويبين الإمام النووي رحمه الله تعالى أن جرح الرواة لا يُعد من الغيبة المحرمة؛ بل من النصيحة المطلوبة فقال: «اعلم أن جرح الرواة جائز بل واجب بالاتفاق؛ للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرمة، وليس هو من الغيبة المحرمة؛ بل من النصيحة لله تعالى ورسوله ﷺ والمسلمين، ولم يزل فضلاء الأئمة وأخيارهم وأهل الورع منهم يفعلون ذلك» (٣) .

حتى أن الإمام الكرماني ﵀ بين عدم جواز الستر على الرواة المجروحين فقال: «وأما ما يتعلق بجرح الرواة والشهود فلا يحل الستر عليهم وليس هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة» (٤) .

رابعاً إذا اجتمع في الراوي جرح وتعديل أيهما يُقدم؟

قال ابن الصلاح: «إن اجتمع الجرح والتعديل في راو ما فالجرح مقدم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت