هو الأول» (١) .
يذكر الكرماني أحياناً أقوال الظاهرية، ويرد عليهم من ذلك عند الكلام عن حكم من صلى في ديار ثمود وهو غير باك، قال الكرماني ناقلاً عن ابن بطال:
«هذا هو من جهة التشاؤم بالبقعة التي نزل بها سخط وقد تشاءم ﷺ بالبقعة التي نام عن الصلاة فيها ورحل عنها ثم صلى، فكراهته الصلاة في موضع الخسف أولى لا أن إباحته ﷺ الدخول فيه على وجه البكاء والاعتبار يدل على أن من صلى هناك لا تفسد صلاته؛ لأن الصلاة موضع بكاء واعتبار، وزعم الظاهرية أن من صلى في بلاد ثمود وهو غير باك فعليه سجود السهو، إن كان ساهياً، وإن تعمد ذلك بطلت صلاته (٢) ، قال وهذا خلف من القول إذ ليس في الحديث ما يدل على فساد صلاة من لم يبك وإنما فيه خوف نزول العذاب