قال ابن بطال: (١) لا معارضة بين البابين لأنها كانت بغير الاختيار،
وما في هذا الباب كقول عمر إنا لا ندخل كنائسكم فإنما ذلك على الاختيار والاستحسان دون ضرورة تدعو إلى ذلك» (٢) .
ومن ذلك: بيان المناسبة بين باب: (باب الاستجمار وترا) وبين أبواب الوضوء.
قال الكرماني: «ولما كان الاستجمار مقدماً في الوجود على الاستنثار، كان المناسب في الترتيب تقديمه عليه في وضع الأبواب» (٣) .
ومن العجيب أن الكرماني انتقد صنيع البخاري في ترتيب بعض الأبواب، إذا لا مناسبة في ترتيبها، وقد أثنى العلماء على البخاري، في تراجمه وحسن ترتيبها، وتبويبها، وقالوا أن فقه البخاري في تراجمه، والأعجب من ذلك أن الكرماني نفسه أثنى على البخاري في كثير من الأماكن في حسن ترتيبه وصنيعه في التراجم (٤) . فلذلك تنوّع نقد الكرماني للبخاري إيجاباً وسلباً.