الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ … » (١) .
قال الكرماني: (اعلم أن في هذا الإسناد لطيفة وهو: أن فيه ثلاثة من التابعين المدنيين يروي يعضهم عن بعض، وهم يحيى ومحمد وعلقمة، وقد يقع ما هو ألطف منه وهو ما عن أربعة من التابعين» (٢) .
ومن هذا القبيل، ما أخرجه البخاري: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ … » (٣) .
في هذا الحديث وقع عدة لطائف «أن فيه التحديث والعنعنة، ورواته أئمة أجلّاء ثقات، وفيه رواية تابعي عن تابعي زيد بن أسلم عن عطاء» . وهو مما انفرد به البخاري عن مسلم، وأخرجه الأربعة (٤) .
من اللطائف الإسنادية أن لايروي الراوي إلا عن أهل بلده، لذلك نجد عبارات عند أهل الجرح والتعديل قولهم في الراوي، ثقة إن روى عن أهل بلده، وضعيف عن غيرهم، أو ثقة إن روى عن أهل الشام (٥) .