وقد اعتنى الإمام الكرماني ﵀ في شرحه باللطائف الإسنادية، وكان يشير إلى بعضها ويبين نوعها فمن ذلك:
١ - رواية الأكابر عن الأصاغر: وهي أن يروي كبير القدر والسن عمّن دونه في المقدار (١) .
وقد ذكر العلماء فائدة هذا النوع، قال ابن الصلاح: «ومن الفائدة فيه أن لايتوهم كون المروي عنه أكبر وأفضل من الراوي، نظرا إلى أن الأغلب كون المروي عنه كذلك، فيجهل بذلك منزلتهما» (٢) .
مثاله: «حَدَّثنا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا … وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ» (٣) .
قال الكرماني: «وصالح هو ابن كيسان (٤) المدني وروايته عن الزهري من رواية الأكابر عن الأصاغر لأنه أسن من الزهري» (٥) .