«وهو المخرج تحقيقاً، أو تقديراً من مذكور او متروك ب «إلا» أو ما بمعناها بشرط الفائدة.
فإن كان بعض المستثنى منه حقيقة فمتصل، وإلا فمنقطع، مقدر الوقوع بعد «لكن» عند البصريين، وبعد «سوى» عند الكوفيين» (١) .
وقد تعرض الكرماني في الكواكب الدراري للاستثناء بنوعيه، من ذلك حديث «إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» (٢) .
قال الكرماني مبيناً آراء العلماء في هذا الاستثناء: «واختلف العلماء في هذا الاستثناء فقال الشافعي ﵀ وغيره ممن يقول لا نلزم النوافل بالشروع أنه استثناء منقطع تنكيرهن لكن التطوع خير لك، وقال من شرع في تطوع يُستحب له إتمامه ولا يجب بل يجوز قطعه (٣) ، وقال آخرون (٤) استثناء متصل ويقولون تلزم النوافل بالشروع ويستدلون بهذا الحديث وبقوله: تعالى ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] وبالاتفاق على أن حج التطوع يلزم بالشروع» (٥) .