تتبعها» (١) .
لقد أُوتيَ النبي ﷺ جوامع الكلم، وهو أفصح من نطق بالضاد، فنجد في كلامه ﷺ ماعرفته العرب في لغتها من المسائل النحوية المختلفة، ولا ينفك علم الحديث عن علم اللغة العربية، قال الحافظ السيوطي: «وعلم الحديث واللغة أخوان يجريان من واد واحد» (٢) وقد أولى الكرماني اهتمامه بمسائل اللغة في أمور كثيرة أذكر بعضاً منها:
يذكر الكرماني أوجه الإعراب المختلفة في الكلمة، مثال ذلك أخرج البخاري في باب: إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنْ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ، من حديث جابر بن عبدالله ﵄ «قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٣) .
قال الكرماني: «إلا اثنا عشر وفي بعضها اثني عشر، فإن قلت الاستثناء مفرغ فيجب رفعه لأن إعرابه على حسب العامل، قلت: ليس مفرغا إذ هو مستثنى من ضمير «بفي» العائد إلى المصلي، فيجوز فيه الرفع والنصب، أو يقال