قال الخطابي وغيره: إنه تصحيف والصواب جُنابذ جمع الجُنبذ بضم الجيم وسكون النون، وبالموحدة المضمومة وبالمنقطة ما ارتفع من الشئ واستدار كالقبة، والعامة تقول بفتح الموحدة والظاهر أنه فارسي معرب) (١) .
وقد وردت عند البخاري التصريح في رواية أخرى الجنابذ (٢) .
وقال ابن الأثير: «فإن صحت الرواية فيكون أراد به مواضع مرتفعة كحبال الرمل، كأنه جمع حبالة، وحبالة جمع حبل، وهو جمع على غير قياس» (٣) .
اذا فمعنى القباب يتم المعنى به أكثر من الحبائل ولا سيما أن التصريح بالجنابذ ورد في الرواية الأخرى.
ومن ذلك حديث: «عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ … وفيه: كُنْتُ أَقُولُ أي المنافق مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ … » .
قال الكرماني: قال الخطابي: «هكذا يرويه المحدثون وهو غلط والصواب إتليت على وزن أفعلت من قولك ما ألوته أي: ما استطعته ويقال لا آلو كذا أي: لا أستطيعه كأنه قال لا دريت ولا استطعته» (٤) .
وأضاف الخطابي وجها آخر فقال: «وفيه وجه آخر: وهو أن يقال: ولا أَتْلَيْت به، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله: أي لا يكون لها أولاد تتلوها، أي