من المتابعة أي المطلقة» (١) .
وقد بيّن الكرماني أوجه الاحتمال في اللفظ فقال: «اعلم أن هذه العبارة تحتمل وجهين أن يروي البخاري عن الثلاثة بالإسناد المذكور أيضاً كأنه قال أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال أخبرنا هؤلاء الثلاثة عن الزهري وأن يروى عنهم بطريقٍ آخر كما أن الزهري أيضاً يحتمل في روايته للثلاثة أن يروى عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس وأن يروى لهم عن غيره والله أعلم. هذا
ما يحتمله اللفظ وإن كان الظاهر اتحاد الإسناد» (٢) .
وقد شمل جهد الكرماني في متابعات البخاري بيان الأمور الآتية:
قد يظهر جليا عود الضمير في المتابعة إذا سُمّي المُتابع، ولكن إذا لم يُسمَّ فعندئذٍ لابد من معرفة طبقات الرواة ومراتبهم، إذ أن لمعرفة طبقات الرواة ومراتبهم فوائد كثيرة، وخصوصاً في مايتعلق بسند الحديث، كتمييز ثبوت السماع بين راويين، وتمييز الانقطاع في الإسناد، ومعرفة تواريخ وفاة الرواة، وكشف الغلط والكذب، والأمنُ مِنْ تداخل المتشابهينَ في اسم، أو كنية … (٣) .