المبحث الثاني
منهج الكرماني في دراسة أسانيد صحيح البخاري
من أعظم نعم الله ﷿ على الأمة المحمدية أن جعلها: «أمة الإسناد» ؛ فلا يقبل خبر أو رواية إلا إذا تحققنا من إسنادهما، فلذلك كان الإسناد حامياً وحافظاً لنصوص الشريعة من التحريف والتبديل «فقد كان الإسناد الشرط الأول في كل علم منقول فيها، حتى في الكلمة الواحدة، يتلقاها الخالف عن السالف، واللاحق عن السابق بالإسناد، حتى إذا مَنَّ الله تعالى على الأمة بتثبيت نصوص الشريعة وعلومها، وأصبحت راسخة البنيان، محفوظةً من التغيير والتبديل، تسامح العلماء في أمر الإسناد، اعتماداً منهم على شيوع التدوين وثبوت معالم الدين» (١) .
وقال شعبة بن الحجاج (٢) : «كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَوْ أَخْبَرَنَا، فَهُوَ خَلٌّ (٣) .......................................................................