ومن ذلك: «عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ بَاب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ» (١) .
قال الكرماني قوله: «إلا الفرائض استثناء منقطع أي لكن الفرائض لم تكن تُصلي على الراحلة، فإن قلت: لم لا يكون متصلا لأن الليل أيضا له فريضتان المغرب والعشاء، ويراد بالجمع إتيان إما حقيقة وإما مجازا قلت: المراد استثناء فريضة الليل فقط، إذ لا تصلى فريضة أصلا على الراحلة ليلية أو نهارية» (٢) .
هو: «المتعدّي هو الذي لا يعقل إلّا بمتعلّق غير الفاعل نحو: ضرب زيد، فإنّ فهمه يتوقف على شيء يتعلّق به ضرب الضّارب» (٣) .
مثّل الكرماني لذلك في حديث: «أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا … ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ … » (٤) .
قال الكرماني: «فإن كَذَبَني أي نقل إلى الكذب وقال لي خلاف الواقع،