وقال السخاوي: «وهو من مهمات الفن لتوقف التلفظ ببعض الألفاظ فضلا عن فهمها عليه. وتتأكد العناية به لمن يروي بالمعنى» (١) .
وقال السخاوي كذلك في موضع آخر وقد سُئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن حرف من غريب الحديث فقال: «سلوا أصحاب الغريب; فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله ﷺ بالظن، فأخطئ» . وقال شعبة في لفظه: (خذوها عن الأصمعي; فإنه أعلم بهذا منا) (٢) .
وقد تجلى اهتمام الكرماني في شرحه لغريب الحديث، وكان منهجه يتلخص في الأمور الآتية:
١ - شرح الكلمات الغريبة والغامضة.
٢ - الاستدلال بأقوال علماء اللغة والشعر.
٣ - شرح الغريب بالاستعانة بروايات الحديث الأخرى.
٤ - تفسر الحديث بالقرآن الكريم.
٥ - بيان المعنى الحقيقي للألفاظ.
٦ - ترجيح المعنى المراد من اللفظ بالقرائن.
كان من منهج الكرماني أن لا يدع كلمة غريبة إلا وبيّن معناها، وردها إلى أصلها، وبين وزنها، من ذلك في تفسيره لمعنى كلمة: (الوحي) «والوحي أصله