بالطائف البلد المشهور بالحجاز، كأنه لما كان مجاوراً بمكة كان يبيض فيه وما أكمله إلا ببغداد» (١) .
قلت: لايتناقض قول ابن حجر مع ما ذكره الكرماني في المقدمة أنه كان يطوف بالكعبة فخطر له خاطر تسمية الكتاب، إذ قد يكون شرع في كتابة مقدمة الكتاب وهو في مكة، فسماه في فترة مكثه في مكة، ثم أتمّه في بغداد (٢) .
فتبين ما يأتي:
أن الكرماني شرع في تأليف الشرح، في أثناء سماعه لصحيح البخاري من مشايخه في آن معا.
وأنه شرع في التأليف سنة دخوله الشام ومصر كما قال ابن حجر، وسماعه من شيخه الفارقي (ت ٧٦٠ هـ) فكانت بداية التأليف بحدود سنة (٧٥٥ هـ) إلى سنة (٧٧٥ هـ) تقريباً. فاستغرق التأليف مايقارب عشرين عاما.
فكانت هذه المدة الطويلة حافلة بما جاد به الكرماني في شرحه من درر ونفائس، أتت بشرح واضح مختصر مفيد تدل على سعة اطلاع الكرماني في شتى العلوم.
بين الكرماني الدواعي والأسباب لتأليفه للكواكب الدراري (أنه لم يرَ لصحيح البخاري شرحا يشمل كل مايتعلق بالصحيح، وأن الشروح التي اطّلع