ابن فلان، وقد يُنسب الرجل إلى قبيلة أو بلد أو صناعة (١) .
عُرف عن العرب في جاهليتهم العناية بالأنساب، فكانوا يحفظونها ويعلموها لأولادهم، وجاء الإسلام وأقرهم عليها، أخرج الترمذي في سننه: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ» (٢) .
وقد صُنفت مصنفات كثيرة في هذا العلم، ومن أهم هذه المصنفات، كتاب: «الأنساب» ، لأبي سعيد عبد الكريم بن محمد السمعاني، وكتاب: «اللباب في تهذيب الأنساب» لأبي الحسن الأثير ابن الجزري، وكتاب: «أنساب المحدثين» لمحب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي (٣) .
وقد أولى الإمام الكرماني عنايته بذكر أنساب الرواة، على اختلاف أنواعها، وتنقسم إلى عدة أمور:
من المعروف عند العلماء أن هناك من الرواة من يُنسب لأبيه، ومنهم من يُنسب لأمه، ومنهم لقبيلته … ، وقد يقع الإشكال في ضبط اسم الراوي، ولا يُعرف بعدها من روى الحديث.