ورجح الدكتور نور الدين عتر بالتوفيق بين أقوال العلماء فقال: «ويمكن أن نوفق فنقول برجحان العرض فيما إذا كان الطالب ممن يستطيع إدراك الخطأ فيما يقرأ والشيخ حافظ غاية الحفظ، أما إذا لم يكن الأمر كذلك فالسماع أرجح» (١) .
ذكر الكرماني المناولة عند شرحه لقول البخاري: «باب ما يذكر في المناولة» في: «حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَاباً وَقَالَ «لَا تَقْرَأهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا» . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ » (٢) وذكر أنها تنقسم إلى قسمين القسم الأول: المناولة المقرونة بالإجازة، وقد عرفها الكرماني بقوله: «كما أن يرفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه مثلا ويقول هذا سماعي فأجزت لك روايته عني.
وهذه حالة محل السماع عند مالك والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري … والصحيح أنه منحط عن درجته وعليه أكثر الأئمة» (٣) .
القسم الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة «بأن يناوله أصل سماعه كما تقدم ولا يقول له أجزت لك الرواية عني ولهذا لا تجوز الرواية بها على الصحيح» (٤) .