لذلك لاينكر فضل ما في الكتاب إلا جاحد غير منصف، وقد بين الكرماني أن هناك طائفة من الناس لاتنصف أحداً، وهناك طائفة تشهد بالخير وتعذر بالخطأ والزلل فقال: «ولو كان لكتابي هذا نفس ناطقة ولسان مطلقة، لقال بمقال صريح وكلام فصيح لله درّ مؤلف هذا التأليف الرائق الرئيس،
ولا شلّت يد مصنف هذا التصنيف الفائق النفيس وهذا الكتاب لابد أن يقع لأحد رجلين: إما عالم منصف فيشهد لي بالخير ويعذرني فيما كان من العثار، الذي هو لازم الإكثار وإما جاهل متعسّف، فلا اعتبار لوعوعته، ولا اعتداد بوسوسته، ومثله لا يعبأ به لا لمخالفته، ولا لموافقته وإنما هو الاعتبار بذي النظر الذي يعطي كلّ ذي حقّ حقّه» (١) .
فهذا يبيّن أهمية، وقيمة الكتاب العلمية للكواكب الدراري وذلك للأسباب الآتية:
١ - شرح لصحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله ﷿ -، والذي اعتمد فيه على أكثر من نسخة مخطوطة، وكان اعتماد الكرماني فيها كذلك على رواية، أبي الشيخ أبي عبدالله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري (٢) (ت ٣٢٠ هـ) وهي أوثق الرويات عن البخاري، وأصحها، لكونه آخر سماعًا عن