فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 643

ومن ذلك: قال البخاري: «باب رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ. وَقَالَ رَبِيعَةُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَىْءٌ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ نفسه» (١) .

قال الكرماني: «وهذا تعليق من البخاري يقصد وقال ربيعة بصيغة الجزم الدالة على أنه من تصحيحات التعليق لا من تمريضاتها» (٢) .

ومن ذلك قال البخاري: «وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ … وَقَالَ لِي عَيَّاشٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ اللهُ أَعْلَمُ» (٣) .

قال الكرماني: «قوله «الله أعلم» فإن قلت هذا يستعمل في مقام التردد، ولفظ نعم حيث قال أولا يدل على الجزم، قلت: جزم به حيث سمعه مرفوعاً إلى النبي ﷺ وحيث كان خبر الواحد غير مفيد لليقين؛ أظهر للتردد فيه أو حصل له بعد الجزم، تردد أو لا يلزم أن يكون استعماله للتردد والله أعلم» (٤) .

[ب - اجتماع صيغتي الجزم والتمريض]

قد يروي البخاري تعليقاً تارة بصيغة الجزم، وأخرى بصيغة التمريض، قال البخاري في كتاب: الغسل «حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «كَانَتْ بَنُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت