فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 643

ثالثاً: وزاد ابن حجر: «إذا اختلفت مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه أو كان الحديث في سياق واقعة وظهر تعددها فالذي يتعين القول به أن يُجعلا حديثين مستقلين» (١) .

وقد يقع الاضطراب في السند، والمتن، قال ابن حجر: «وهو يقع في الإسناد غالبا، وقد يقع في المتن، لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد» (٢) .

وقد عدّ العلماء الاضطراب من العلل التي تُوجب قدحاً في صحة الحديث، وكان الكرماني يُشير أحياناً لهذا الاختلاف الحاصل في السند أو المتن.

[١ - الاضطراب في السند]

مثاله: قال البخاري: «حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَاللهِ يَقُولُ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ … » (٣) .

قال الكرماني معلقاً على قول أبي إسحاق في السند «ليس أبو عبيدة ذكره» «قلت ما الفائدة فيما قال؟ وليس أبو عبيدة ذكره؛ إذ الإسناد بدونه تمام ولا دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت