الفهم، لقلة استعمالها» (١) .
وقال الإمام الخطابي رحمه الله تعالى: «الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كالغريب من الناس، إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل … ثم إن الغريب من الكلام يقال به على وجهين:
أحدهما: أن يراد به بعيدُ المعنى غامضه، لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر.
والوجه الآخر: أن يُراد به كلام من بعدت به الدار ونأى به المحل من شواذِّ قبائلِ العرب، فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربناها، وإنما هي كلام القوم وبيانهم» (٢) .
قال ابن الصلاح: «وهذا فن مهم، يقبح جهله بأهل الحديث خاصة، ثم بأهل العلم عامة، والخوض فيه ليس بالهين، والخائض فيه حقيق بالتحري جدير بالتوقي» (٣) .