الزائد، ويحتمل أن تكون رواية الستين مقدمة على رواية السبعين، وكان شعب الإيمان عند صدوره من النبي ﷺ هذا القدر، ثم قال مرة أخرى عند زيادة الشعب بلفظ سبعون فيكون كلاهما صواباً (١) .
* * *
المبحث الثامن
بيان الإسناد العالي والنازل
طلب الإسناد العالي مزية وفضيلة، وفيه سنة صحيحة عن النبي ﷺ ، وقد طلب علو الإسناد غير واحد من صحابة النبي ﷺ ، وسافروا وقطعوا المسافات، وتحملوا الصعاب في ذلك، «سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الرَّجُلِ يَطْلُبُ الْإِسْنَادَ الْعَالِيَ، قَالَ: «طَلَبُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي سُنَّةٌ عَمَّنْ سَلَفَ، لِأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِاللهِ (٢) كَانُوا يَرْحَلُونَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْ عُمَرَ وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ» .» (٣) .
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: «صَدَقَ» … » (٤) .