فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 643

وقد يقوم الكرماني بالتوفيق بين ألفاظ الحديث الواحد، مما يُوهم الإشكال، وذلك عن طريق اللغة والإعراب، مثاله: «عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ أَقِمْ … » (١) .

قال الكرماني: «قوله: (كنت أقعد) فإن قلت: كنت ماض، وأقعد إما للحال، أو الاستقبال فما وجه الجمع بينهما؟ قلت: أقعدُ حكاية عن الحال الماضية، فهو ماض وذُكر بلفظ الحال استحضاراً لتلك الصورة للحاضرين» (٢) .

[ب - اختلاف الأحوال والمقامات]

قد تتعدد الأحوال والمقامات في حديث رسول الله ﷺ ، ويتنوع الخطاب، فيجيب ﷺ عن أسئلة واحدة بأجوبة متعددة، مراعياً أحوال السائلين، فيُعطي كل واحد مسألته وحاجته، وهذا من أساليب دعوته ﵊ .

مثاله: قال البخاري: «عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت