ونجد الدقة عند الكرماني في بيانه للألفاظ التي قد تتشابه بالمعنى، مثال ذلك: «والنسيان جهل بعد العلم، والفرق بينه وبين السهو، أنه زوال عن الحافظة والمدركة، والسهو: زوال عن الحافظة فقط، ثم الفرق بين السهو والخطأ: أنه ما يتنبه صاحبه بأدنى تنبيه والخطأ لا يتنبه له» (١) .
ومن ذلك: قال في بيان معنى: (الْوَرْسُ) «بفتح الواو وسكون الراء وبالمهملة نبت أصفر تصبغ به الثياب» (٢) .
كان الكرماني يشير إلى التصحيف الوارد في بعض كلمات المتن مع بيان الصواب، وكان يستدل على ذلك من السياق والمعنى، والاستعانة بالروايات الأخرى، مثاله: حديث فرض الاصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، من ذلك حديث: «كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ … وفيه ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ … » (٣) .
فوقع الخلاف في لفظ: (حبايل) أنه محرف عن: جُنابذ، واستدل الكرماني على ذلك بقول العلماء فقال: «قوله: «حبايل» جمع الحبالة بالحاء المهملة وبالموحدة أي عقود اللؤلؤ.