بالإبطال» (١) .
ومن ذلك: قال في كتاب الرقائق:
بَاب فِي الْأَمَلِ وَطُولِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] وَقَوْلِهِ ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣] وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ارْتَحَلَتْ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً وَارْتَحَلَتْ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾.
قال الكرماني: «فإن قلت ما وجه مناسبة الآية الأولى للترجمة
قلت صدرها وهو قوله تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ أو عجزها وهو
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] أو ذكر لمناسبة قوله تعالى «وما هو بمزحزحه» إذ في تلك الآية ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ والله أعلم» (٢) .
يذكر الكرماني بيان المناسبة بين الأبواب المتتالية، وقد فعل هذا في عدة مواضع في شرحه، إلا أنه لم يتابع ذلك إلى آخر شرحه، ومن أمثلة ذلك: